287

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Daabacaha

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

وَلانْتَ جَزَالتُهُ وَقَلَّ رَوْنَقُهُ وَتَقَلْقَلتْ أَلْفَاظُهُ: فَتَأمَّلْ أَوَّلَ (ص) وَمَا جُمِعَ فِيهَا من أَخْبَارِ الْكُفَّارِ وَشقاقِهِمْ وَتَقْرِيعِهِمْ بِإِهْلَاكِ الْقُرُونِ من قَبْلِهِمْ وَمَا ذُكِرَ من تَكْذِيبِهْم بِمُحَمَّد ﷺ وَتَعَجُّبِهِمْ مِمَّا أَتى بِهِ وَالْخَبَرِ، عَنِ اجْتِمَاعِ مَلئِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ وَمَا ظَهَرَ مِنَ الْحَسَدِ فِي كَلامِهِمْ وَتَعْجِيزِهِمْ وَتَوْهِينِهِمْ وَوَعِيدِهِمْ بِخِزْيِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَتَكْذِيبِ الْأُمَمِ قَبْلَهُمْ وَإهْلَاكِ اللَّهِ لَهُمْ وَوَعِيدِ هَؤْلَاءِ مِثْلَ مُصَابِهِمْ وَتَصْبِيرِ النَّبِيّ ﷺ عَلَى أَذَاهُمْ وَتَسْلِيَتهِ بِكُلّ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ثُمَّ أَخَذَ فِي ذِكر دَاوُدَ وَقِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، كُلُّ هَذَا فِي أوْجَزِ كَلَامٍ وَأَحْسَنِ نِظَامٍ وَمِنْهُ الْجُمْلَةُ الْكَثِيرَةُ التي انْطَوتْ عَلَيْهَا الْكَلِمَاتُ الْقَلِيلَةُ وَهَذَا كُلُّهُ وَكَثِيرٌ مِمَّا ذَكَرْنَا أنَّهُ ذُكِرَ فِي إِعْجَاز الْقُرْآنِ إِلَى وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ذَكَرَهَا الأثمة لم نَذْكُرْهَا إِذْ أَكْثَرُهَا دَاخِلٌ فِي بَابِ بَلاغَتِهِ فَلَا.
نُحِبُّ أَنْ يُعَدَّ فَنًّا مُنْفَرِدًا فِي إِعْجَازهِ إلَّا فِي باب تَفْصِيلِ فُنُونِ الْبَلَاغَةِ وَكَذَلِكَ كَثِيرٌ مِمَّا قَدَّمْنَا ذِكِرَهُ عَنْهُمْ يُعَدُّ فِي خَوَاصِّهِ وَفَضَائِلِهِ لَا فِي إِعْجَازِهِ، وَحَقِيقَةُ الْإِعْجَازِ الْوُجُوهُ الْأَرْبَعَةُ التي ذَكَرْنَا فَلْيُعْتَمَد عَلَيْهَا وَمَا بَعْدَهَا من خَوَاصّ الْقُرْآنِ وَعَجَائِبِهِ التي لَا تَنْقَضِي والله وَلَيُّ التَّوْفِيقِ
فصل انشقاق القمر وحبس الشمس قَالَ اللَّه تَعَالَى (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ، وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا

1 / 280