203

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Daabacaha

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

رَأَى جِبْرِيلَ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ.
وَقَالَ بِإِنْكَارِ هَذَا وَامْتِنَاعِ رُؤْيَتِهِ فِي الدُّنْيَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ رَآهُ بِعَيْنِهِ وَرَوَى عَطَاءٌ عَنْهُ أَنَّهُ رَآهُ بِقَلْبِهِ وَعَنْ أَبِي الْعَالِيةِ عَنْهُ رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَسْأَلُهُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ فَقَالَ نَعَمْ وَالْأشْهَرُ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ بِعَيْنِهِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ طُرُقٍ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَصَّ مُوسَى بِالْكَلامِ وَإبْرَاهِيمَ بِالْخُلَّةِ وَمُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ وَحُجَّتُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ قِيلَ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَمَ كَلامَهُ وَرُؤْيَتَهُ بَيْنَ مُوسَى ومُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ فَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ وكَلَّمَهُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ *
وَحَكَى أَبُو الْفَتْحِ الرَّازِيُّ وَأَبُو اللَّيْثِ السَّمْرَقَنْدِيُّ الْحِكَايَةَ عَنْ كَعْبٍ ورَوَى عَبْد اللَّه بْنُ الْحَارِثِ قَالَ اجْتَمَعَ ابْنُ عَبَّاس وكَعْبٌ فقال ابن عباس أَمَّا نَحْنُ بَنُو هَاشِم فَنَقُولُ إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ رَأَى رَبَّهُ مرَّتَيْنِ فَكَبَّرَ كَعْبٌ حَتَّى جَاوَبَتْهُ الْجِبالُ وَقَالَ إنَّ اللَّه قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلامَهُ بَيْنَ مُحَمَّد ومُوسَى فَكَلَّمَهُ مُوسَى وَرآهُ مُحَمَّدٌ بِقَلْبِهِ وَرَوَى شَرِيكٌ عَنْ أَبِي ذَرّ ﵁ فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ قَالَ رَأَى النَّبِيّ ﷺ رَبَّهُ * وَحَكَى السَّمْرَقَنْدِيُّ عن

(قوله وروى عطاء) هو ابن أبى رباح المكى الفقيه (قوله وَعَنْ أَبِي الْعَالِيةِ) هو رفيع بن مهران الرياحي (قوله عبد الله بن الحارث) هو زوج أخت محمد بن سيرين روى هذا الحديث مرسل (*)

1 / 196