986

كتاب الهبات والصدقات

الهبة اسم لما يوهب ويستوهب وهو مصدر لمعنى المفعول وكان أصلها وهبة فحذفت الواو ونقلت حركتها إلى الهاء كما نقل ذلك في صلة وعدة، والأصل في جوازها الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى}[المائدة:2]، والهبة من جملة البر، وقوله جل جلاله: {أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين}[الممتحنة:8]، وقوله عز وجل: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا}[النساء:4].

وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((العائد في هبته كالعائد في قيئه)).

وأما الإجماع فلا يعرف في جواز ذلك خلاف بين المسلمين ولصحة الهبة والصدقة شرائط:

أحدها: الإيجاب من الواهب وهو المالك وهو إجماع الأمة.

Bogga 27