Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
باب رد المعيب بالعيب
(خبر) وعن عقبة ابن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((المسلم أخو المسلم فلا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا يعلم أن فيه عيباإلا بينه له)).
(خبر) وعن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((لا يحل لامرئ أن يبيع شيئا إلا بين ما فيه من العيب ولا يحل لأحد يعلم ذلك إلا بينه)) دل ذلك على أنه يجب على من باع معيبا أن يبين عيبه فإن لم يبين فوجب على من علمه أن يبينه.
(خبر) وعن علي عليه السلام قال: مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على رجل يبيع طعاما فنظر إلى خارجه فأعجبه فأدخل يده إلى داخله فاخرج منه قبضة فكان أردأ من الخارج فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من غشنا فليس منا)) دل ذلك على وجوب بيان العيب على البائع وعلى عظم عقوبته من غش المسلمين.
(خبر) وروي أن رجلا اشترى ناقة فلما خرج بها أدركه واثلة ابن الأسقع فقال: هل بين لك ما فيها فقال المشتري: وما فيها إنها لسمينة فقال: أردت سفرا أو لحما فقال: أردت عليها الحج فقال: إن بخفيها نقبا فقال صاحبها: أصلحك الله ما تريد إلى هذا تفسد علي فروى له الخبر المتقدم ذكره.
فصل
الإجماع منعقد على أن من اشترى معيبا وهو غير عالم بعيبه فإذا علمه بالخيار إن شاء رده وفسخ البيع واسترجع الثمن وإن شاء رضي به وعلى أنه إن اتفق هو والبائع على رد النقصان جاز ذلك بالإجماع، وذلك لأنهما إذا اتفقا كان ذلك صالحا وقد قال الله تعالى: {والصلح خير}.
Bogga 402