Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن عائشة أن رجلا ابتاع غلاما فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرده عليه فقال الرجل: يا رسول الله قد اشتغل غلامي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الخراج بالضمان)) دل ذلك على أن من اشترى عبدا صانعا فاستغله ثم وجد به عيبا فرده لأجله لم يكن للبائع أن يطالب المشتري بالغلة والخبر هو الديليل وكذلك لو اشتراه وهو مغرور وكان مغصوبا ولم يعلم بغصبه استغله ثم استحقه مالكه فإن الغلة للمشتري ولم يكن للمستحق أن يطالب بها المشتري بظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الخراج بالظمان)) فإنه عام في كل خراج ولا يجوز قصره على سببه مع شمول اللفظ؛ لأن الدليل هو الخطاب لا السبب، وما ذكرناه في مسألة العبد هو الذي نصه الهادي إلى الحق عليه السلام واختلف السيدان الأخوان في الضمان لماذا؟
فقال أبو طالب: هو ضمان الرقبة وهو مجمع عليه واعتباره أولى ، وقال المؤيد بالله: إنما لا يجب على المشتري رد ما استغله؛ لأن عندنا يلزمه كراء المثل للإيجابنا على الغاصب كرى المغصوب فتكون المنافع مضمونة عليه كالرقبة فلوا جعلنا الغلة لصاحبه وألزمناه كرى المثل لكان صاحبه قد أخذ عوض منا فعه مرتين مرة الغلة ومرة كراء المثل، وهذا لا يجوز.
قال القاضي زيد ابن محمد: وهذا أولى؛ لأن ضمان المنافع وإن كان مختلفا فيه فإن يحي عليه السلام ذكره في من غصب عبدا وعلمه صنعة ثم استحق فإنه يحكم للمستق بالعبد والغلة.
Bogga 400