Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وفي بعض الأخبار وكذلك الموزون وتعليلنا أولى؛ لأنه يصح القياس عليه وتعليل المخالف يمنع منه والعلة المتعدية أولى من العلة القاصرة، وهكذا كما نقول في علة الذهب والفضة أنهما موزون جنس فيتعدى ذلك إلى سائر الموزونات ولا خلاف في جواز إثبات الأحكام الشرعية بالعلة المتعدية، وإنما الخلاف في جواز إثبات ذلك بالعلة القاصرة وموضع ذلك كتب أصول الفقه.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إذأختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم يدا بيد)).
(خبر) وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((بيعوا الحنطة بالشعير كيف شئتم يدا بيد)) وهذا يقتضي أن الأجناس الستة المذكورة أجناس مختلفة وأن كل واحد منها جنس مخصوص وإن كان تحته أنواع؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علق الحكم في تحريم التفاضل وإباحته بكل واحد من هذه الأجناس دون نوعه وهذا يدل على أن البر والشعير جنسان مختلفان.
(خبر) وقال صلى الله عليه وآله وسلم في زكاة الفطر: ((صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع من ذرة أو صاع من زبيب)) فدل ذلك على أنها أجناس وأن الحكم يتعلق بالجنس لا بالنوع.
(خبر) وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((البر بالبر مثلا بمثل يدا بيد)) والألف واللام لاستغراق الأجناس، ولهذا يصح منه الإستثناء وصحته دلالة العموم والإستغرق فكأنه قال: إن جميع البر بجميع البر مثلا بمثل يدا بيد.
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسا، دل على أن المبيعين إذا اتفقا في الجنس ولم يكونا مكيلين ولا موزونين جاز التفاضل وحرم النساء ويدل على ذلك.
Bogga 385