Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا ربا إلا في النسية)) والخبر الأول أولى؛ لأنه أشهر وعليه الإجماع الآن فإن صح هذا الخبر فهو محمول على الجنسين المختلفين كالبر والذرة ونحوهما بدليلنا، واختلف العلماء فيما عدا هذه الستة المنصوص عليها فذهب جميع القائلين بالقياس إلى ثبوتها فيما عداها واختلف نفاة القياس فذهب أهل الظاهر إلى أن تحريم التفاضل مقصور على هذه الستة وذهب الإما مية إلى أنه غير مقصور واختلف مثبتوا القياس في علة الربا ما هي فذهب أهل البيت عليهم السلام إلى أن علة الربا هي الكيل مع الجنس أو الوزن مع الجنس في غير أثمان الأشياء كالذهب والفضة فإن بيع الموزونات بهما يصح متفاضلا ومتساويا نقدا ونسية على طريق السلم وأجمع على ذلك أئمتنا عليهم السلام وإجماع العترة حجة كما بيناه في غير هذا الموضع وهذه العلة هي العلة في الربا عند أبي حنفية وصاحبيه والشافعي في قول القديم رواه القاضي زيد والذي ذكره في المذهب أن الشافبعي ذكر في القديم أن العلة فيها أنها مطعونة مكيلة أو مطعومة موزونة وقال في الثاني العلة أنها مطعومة.
(خبر) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الطعام بالطعام مثلا بمثل والطعام اسم لكل ما يطعم بدلالة قوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم}[المائدة:5].
(خبر) وقالت عائشة مكثنا مع نبينا صلى الله عليه وآله وسلم مالنا طعام إلا الأسودان الماء والتمر قال: فالعلة كونه مطعوما، وروى القاضي زيد عنه أيضا أنه قال: العلة أنه مطعوم جنس، وعن بعضهم العلة الإقتيات والقول الأول هو الصحيح لإجماع علماء العترة عليهم السلام على ذلك وإجماعهم حجة يجب اتباعها ويقبح خلافها يزيده وضوحا.
Bogga 383