Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) ولما شكى الناس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الرطب تدرك وليس في أيديهم نقد يشترون به رخص في أن يعطيهم صاحب الرطب ما على النخلة والنخلتين والثلاث من الرطب بعوض مؤجل قدر ما دون خمسة أوسق وأن يرخص هذا القدر والخرص يرجع إلى ما يعطيه من الرطب التي على رؤوس النخل لا إلى ما يؤخذ من العوض عنها، قيل: والغرض في تقدير ذلك بدون حمسة أوسق أن لا يلزم الأخذين العشر، وإذا صح ذلك فمن أصل الهادي إلى الحق عليه السلام أن من حصل في يده تمر لم يخرج صدقته لزمه إخراج الصدقة منه فإن كان قد اشتراها رجع بقيمته ما أخرجه على البائع قيل فرخص لهؤلاء المحتاجين فيما دون خمسة أوسق لئلا يلحقهم الضرر بإخراج الصدقة منها ونهى عن الرخصة فيها أن أخذ قدر منها على عوض بالرخص تدخله الجهالة فرخص لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك مع الجهالة، وهذا المعنى ذكره القاضي زيد ابن محمد ورواه عن السيد أبي العباس الحسني إلى غير ذلك من الإختلاف وهذا الوجه أولى من الأول ويكون خبر العرايا خاصا للخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو قوله: ((الذهب بالذهب مثلا بمثل يدا بيد والفضة بالفضة مثلا بمثل يدا بيد والبر بالبر مثلا بمثل يدا بيد والشعير بالشعير مثلا بمثل يدا بيد والتمر بالتمر مثلا بمثل يدا بيد والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد)) رواه عبادة ابن الصامت وغيره فيكون خبر العرايا خاصا بهذا الخبر والله الهادي.
Bogga 377