874

(خبر) عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: لقد عابت ذلك عائشة أشد العيب --يعني حديث فاطمة بنت قيس- فدل ذلك على ضعفه وأما أنه لا سكنى لها فللأحاديث المتقدمة في نفي السكنى والنفقة، وقد ثبتت النفقة بما تقدم فبقي نفي وجوب السكنى، هذا مذهب يحي عليه السلام والقاسم على ما ذكره السيد أبو طالب عنه وروي عن القاسم عليه السلام رواية أخرى أنه لا سكنى لها ولا نفقة وعند زيد بن علبي والناصر للحق عليهما السلام أن لها النفقة والسكنى جميعا وهو الذي يترجح لي في المسألة والله أعلم.

أما النفقة فلما تقدم، وأما السكنى فلما رويناه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قضى لها بالسكنى وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنه، وروي أيضا عن عمر وعائشة وقول أمير المؤمنين حجته كما سبق.

فصل

وأما المتوفى عنها زوجها فهي ضربان حامل وحائل، أما الحامل فالأصل في وجوب نفقتها.

(خبر) وعن الشعبي عن علي عليه السلام وعبد الله بن مسعود أنهما أوجبا النفقة للحامل المتوفى عنها زوجها.

(خبر) وعن ابن عمر وشريح مثله ونقيس المعتدة الحائل على الحامل بعلة أنها محبوسة بسبب الميت الذي كان زوجا لها عن الأزواج فتجب لها النفقة ونقول: إنما خص أمير المؤمنين عليه السلام وابن مسعود الحامل بالذكر؛ لأنه يحتمل أن يكون السائل سأل عن الحامل فبينا حكمها ولم يسألا عن الحائل فلم ينقل حكم نفقتها.

Bogga 335