Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
فصل
(خبر) وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال حين نزلت آية الملاعنة: ((أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله عنه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين)) دل ذلك على أنه لا يجوز للزوج بعد وطء زوجته ولم يعلم بحيض يعقب وطأه ولا علم أنه وطئها غيره وأتت بالولد لستت أشهر فصاعدا من يوم وطئها أن ينفي نسب الولد وأنه يلزمه حكمه فلا يجوز له نفيه لأنه ولده شرعا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أولد للفراش وللعاهر الحجر)).
(خبر) وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله جنته)) دل الخبر على حكمين:
أحدهما: يرجع إلى الزوجة وهو ظاهر في الخبر، والثاني: مقتضى إشارة الحديث أن الرجل مثلها؛ لأنه إذا علم أنه لم يطأها ولم ينفه فقد جعل الولد الأجنبي نسبا له ومحرما له ولأولاده ومزاحما لهم في حقوقهم فيدخل تحت الوعيد.
فصل
قال الناصر للحق شرف الدين طود العترة قدس الله روحه: وروي أن سعد بن أبي وقاص نازع عبد بن زمعة في ابن وليدة زمعة فقال عبد بن زمعة: هو أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((هو لك، الولد للفراش وللعاهر الحجر)) دل ذلك على أن من وطئ مملوكته ثم جاءت بولد بعد وطئه لها أن الولد له ما لم يعلم خلاف ذلك.
قال الناصر للحق شرف الدين طود العترة قدس الله روحه: وأئمتنا عليهم السلام يشترطون في ثبوت الفراش من ملك اليمين حصول وجهين:
أحدهما: الإقرار بالوطئ من قبله وتقدمه على الولادة بما لا يخالف الولادة ومضمونه أن لا تأتي بالولد لأقل من ستة أشهر من يوم الوطء.
Bogga 320