Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
فصل
فإن انقطع حيض ذات الحيض لعارض وقفت إلى حد الأياس وهو عندنا ستون سنة من مولدها وعند غيرنا اثنتان وستون سنة ثم تعتد حينئذ بالأشهر قال الله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن}[اطلاق:4]، دلت هذه الآية على أن الآيسة من الحيض تعتد بالأشهر ولما كانت العادة جارية في النساء والعرف المجمع عليه من أكثرهن أنها إذا بلغت ستين سنة فقد يئست، وقد شوهد منهن من تحيض ولها أكثر من خمسين ولم يشاهد من تحيض ولها أكثر من ستين سنة ثبت أن الستين حد الأياس فكذلك من تر الحيض حكمها حكم الآيسة؛ لأن الله تعالى عطفها عليها والعطف يقتضي تحقيقه في اللغة العربية الجمع بين الشيئبين، فدل على أن التي لم تر الحيض وإن كان قد بلغت بالأنبات أو ببلوغ العدد بالسنين تكون عدتها ثلاثة أشهر وهذا أوضح.
فصل
قال الله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا}[البقرة:234]، دل ذلك على أن عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا إذا كانت حاملا فاقتضى ذلك أن المتوفى عنها زوجها عليها العدة سواء كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها صغيرة كانت أم كبيرة ممن تصلح للجماع أو لا تصح وكذلك لا فرق بين أن يكون الزوج صغيرا أو كبيرا ولا خلاف في ذلك.
(خبر) وعن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه قال في التي يتوفى عنها زوجها وهي حبلى: أن عدتها آخر الأجلين.
(خبر) وعن الشعبي، عن علي عليه السلام مثله وهو قول الشعبي.
Bogga 292