Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن جعفر بن محمد، عن أبيه يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: (ليس طلاق المكره بشيء) دل ذلك على أن طلاق المكره لا يقع وهو مذهب علماء آل الرسول عليهم السلام، فأما ما احتج به مخالفنا من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ثلاث جدهن جد وهزلهن جد، الطلاق والنكاح والرجعة)) فلا حجة لهم فيه؛ لأن المكره لا يسمى هازلا ولا يتناوله الحديث وما رووه.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن رجلا كان نائما مع امرأته فأخذت سكينا فجلست على صدره ووضعت السكينة على حلقه وقالت: طلقني ثلاثا وإلا ذبحتك فناشدها بالله فأبت عليه فطلقها ثلاثا فذكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((لا قيلولة في الطلاق)) قلنا هذا الخبر يحتمل وجهين كل واحد منهما يسقط تعلقهم:
أحدهما: أن يكون الرجل قصد طلاقها ونواه وعرف ذلك منه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنفذ الطلاق؛ لأنه إذا أجبر على أن يطلق بلسانه فلم يجبر على أن ينوي بقلبه فإذا نوى لزمه.
الوجه الثاني: أن يكون أقر عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالطلاق وادعى الإكراه ولا بينة له فحكم عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بظاهر إقراره، وإنما حملنا الخبر على ذلك لأنه معارض بظاهر الكتاب الكريم والأخبار المشهورة المتقدمة وإجماع العترة الطاهرة والقياس وهو أيضا محتمل وأحاديثنا صريحة فكانت أولى والله الهادي.
فصل
(خبر) وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا طلاق ولا عتاق إلا ماملكت عقدته)).
(خبر) وعن عبد الله بن موسى عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا طلاق لمن لم ينكح ولا عتق لمن لم يملك)).
(خبر) وعن النزال بن سبرة، عن علي عليه السلام قال: (لا طلاق قبل نكاح).
Bogga 286