785
فصل

قال الله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم}[النور:32]، دل ذلك على أنه يجوز أن يزوج الرجل أمته ومدبرته وإن كرهتا، وذكر في الكافي أنه إجماع وكذلك العبد المدبر حكاه أبو العباس عن يحي عليه السلام.

قال السيد أبو طالب: والأظهر أنه تخرج، وذكر المؤيد بالله أن كلام يحي عليه السلام في الأحكام محتمل في جواز إكراه المولى لعبده على النكاح قال: وقد حكى أبوالعباس عنه في النصوص جواز ذلك قال: وهو الأصح، ويدل عليه عموم قوله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم...} [النور:32] الآية، فأمر تعالى أن ينكحهم ولم يشترط رضاهم، ولأنه مملوك جاز لمولاه أن يتصرف فيه بالبيع والشراء فجاز له أن يعقد عليه النكاح من غير إذنه كالأمة ولأنه يجوز إجازته بغير إذنه فوجب أن يجوز تزويجه من غير إذنه كالأمة، ولأن المولى يستخدمه بحق الملك ويأخذ اكتسابه ويستحق أرش الجنايات عليه ويجوز إقراره عليه بالدين وبجنايات الخطأ كما يملك ذلك على الأمة فلما أجمعنا على أن له أن يجبرها على النكاح ثبت مثل ذلك في العبد.

فصل

ولا يجوز تزويج المكاتبة إلا إذا أذنت ويكون المهر لها تؤديه في كتابتها إذا زوجها في أيام الكتابة، نص على هذا المعنى في الأحكام، وإن كان سيدها زوجها قبل عقد الكتابة كان المهر له دونها على مذهب القاسم ويحي عليهما السلام.

Bogga 245