Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
باب نكاح المماليك
قال الله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث
ورباع}[النساء:3]، وقال تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}[البقرة:229]، والتسريح هو الطلاق الثالث ولم يفصل بين الأحرار والعبيد وقال تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}[البقرة:228]، فعم ولم يفصل.
(خبر) وعن ابن عباس أنه سئل عن عبد طلق تطليقتين ثم أعتق أيتزوجها، قال: نعم فسئل عمن قال: أفتى بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد صرح بأنها لا تحرم عليه مع أنها أمة، دل ذلك على أنه يجوز للعبد أن يتزوج أربعا ويملك من التطليقات ثلاثا والعدة منه مثل ما يكون من الأحرار سواء كانت تحته حرة أو أمة وهذا هو الذي نص عليه يحي عليه السلام في الأحكام وهو الظاهر من مذهب أئمة الرسوس والسادة الهارونيين ووجهه ما تقدم، ثم نقول: إنه ممن أبيح له النكاح فجاز له نكاح الأربع كالحر، ولأن النكاح ضرب من الاستمتاع فلا يفترق في عدده حكم العبد والحر كضروب المطاعم والمشارب، فأما ما روي عن عمر لا ينكح العبد أكثر من اثنتين فقد خالفه أبو الدرداء وقول عمر ليس بحجة وما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أن العبد لا ينكح إلا اثنتين فمحمول على من لم يأذن له سيده بأكثر من اثنتبن ولأنه ممن يملك الطلاق فوجب أن يملك منه ثلاثا كالحر ولأنه ممن أبيح له النكاح فجاز أن يطلق ثلاثا كالحر ولأن الأمة متعبدة بالعدة فوجب أن تكون عدتها ثلاثة قروء كالحرة.
فصل
وعند زيد بن علي والناصر للحق أن العبد لا ينكح إلا اثنتين فإن كان تحته حرة فطلاقه ثلاث وإن كان تحته أمة فطلاقه اثنتان وعندهم طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيظتان، وأقول إن هذا القول هو الأولى لما رويناه.
(خبر) وعن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول: لا ينكح العبد إلا اثنتين.
Bogga 242