767

والثالث: مضي أقل مدة الحمل وهو ستة أشهر.

فصل

ولا بد من اعتبار إمكان الوطء؛ لأن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)) المراد به الولد لصاحب الفراش وهو الذي حصل له الاستفراش وبمجرد العقد لا يكون مستفرشا، ولأنه إذا لم يكن الوطء ممكنا لم يحلق النسب دليله إذا أتت به لأقل من ستة أشهر ولأنها إذا جاءت بولد لا يمكن أن يكون من وطئه لها لم يصح إلحاقه به كما إذا تزوج الطفل امرأة بالغة فجاءت بولد لستة أشهر.

فصل

فأما الأمة فليس لها فراش كالحرة، وإنما يثبت لها الفراش عند يحيى عليه السلام بالوطء في ملك أو شبهة ملك مع ادعاء الولد فثبت النسب بالدعوة فإذا جاءت بولد بعد ذلك ثبت نسب ولدها منه إذا جاءت به لموضع الفراش وضعف الرق ولا ينتفي وإن نفاه هذا الذي خرجه السيد أبو العباس لمذهب يحيى الهادي عليه السلام، وعند الناصر للحق عليه السلام لا يثبت نسب الآخر إلا بدعوة أخرى، وعند المنصور بالله أنها إن جاءت بولد آخر فإن نفاه سيدها لم يلحق نسبه به فإن لم ينفه فالظاهر أنه له.

(خبر) وعن الشعبي عن أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة فقدت زوجها فتزوجت ثم جاء زوجها الأول قال: هو أحق بها يفرق بينها وبين الآخر ولها المهر بما استحل من فرجها ولا يقربها الأول حتى تعتد من الآخر.

Bogga 227