Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
كتاب النكاح
النكاح في أصل اللغة هو العقد والتزويج قال الأعشى:
ولا تقربن جارة إن سرها ... عليك حرام فانكحن أو تأبدا
ومنه قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع}[النساء:3]، وفي الحديث لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أخيها ونكاح المرأة جماعها قال الفرزدق:
التاركين على طهر نساءهم ... والناكحين بشطي دجلة البقرا
والأصل في النكاح الكتاب والسنة والإجماع ،أما الكتاب فقول الله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم} الآية، وقوله عز قائلا: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله}[النور:32]، وقوله سبحانه: {محصنين غير مسافحين} الآية إلى غير ذلك من الأيات، وأما السنة (خبر) فقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فليصم فإن الصوم له وجاء )) يعني ومن لم يستطع أن يتزوج فليصم الوجاء عبارة عن رض الخصيتين للفحل حتى تزول فحولته، وهو مجاز ههنا كنى به عن ضعف الوقاع بالصوم.
(خبر) وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((تناكحوا تكاثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة)).
(خبر) وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من تزوج فقد حصن ثلثي دينه فليتق الله في الباقي)) فأشار إلى فضيلة النكاح، وهو كونه محصنا للدين عن الفساد ولما كان المفسد لدين المرء في الأغلب بطنه وفرجه فقد كفي شر فرجه بالتزويج فليتق الله في الباقي، وأما الإجماع فذلك معلوم حسن النكاح الصحيح وجوازه من الشرع ضرورة.
Bogga 136