Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
فصل
واعلم أن هدي القارن والمتمع يفتقر إلى الزمان وإلى المكان فالمكان منى والزمان أيام النحر كما تقدم بيانه فإن اضطر إلى ذبح هديهما قبل الوصول إلى منى جاز أن يذبحها بمكة كما تقدم ولا يجوز لهما تأخير ذبحه إلى بعد مضي أيام التشريق بل يذبحانه فيها فإن أخرها إلى بعد مضي أيام التشريق ذبحها وعليهما دم الجبران لتأخيره عن وقته وما لزمه من الصدقات الواجبات والكفارات اللازمات فإنه يتصدق بذلك أجمع في الحرم هذا وهو الذي حصله السيد أبو طالب من مذهب الهادي عليه السلام إلا دم السعي فإنه يهرقه في أي موضع أراد من البلدان ذكره الشيخ محمد ابن أبي الفوارس في تعليقه ذكره لمذهب الهادي عليه السلام ونحوه في الوافي لمذهب الهادي أيضا وكذلك دم طواف القدوم إذا لزمه بتركه دم فقد أشار الشيخ أبو جعفر في الكافي إلى أنه يهريقه في أي موضع شاء كدم الساعي عند القاسمية، قال: وعند الناصر للحق أنه يهريقه بمنى وفي الكافي أن أبا العباس وأبا طالب قالا: إن من فاته الحج والمتمتع والمحصر ليس لهم العدول عن الصوم إلى الطعام ولا يجزيهم الإطعام، وقد قدمنا أنه لا يجوز لهم الصوم إلا عند عدم الدم والقدرة عليه، وأما دماء المناسك فإن النص ورد بالدماء فيها فقط فلا يجزي فيه الصوم ولا الإطعام عند أحد من آبائنا عليهم السلام.
فصل
وأما حرم المدينة (خبر) فروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حرم ما بين لا بتيها وقال: ((اللهم إن إبراهيم حرم مكة وأمنه وإني حرمت المدينة)).
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في المدينة: ((لا ينفر صيدها ولا يختلي خلاها)) وفي بعض الأخبار لا يعضد شجرها ولا يحدث فيها حدث وقوله: ((ما بين لا بتيها)) أي ما بين حرتيها اللابة الحرة.
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((المدينة حرم من عير إلى ثور وهما جبلان)).
Bogga 113