Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) ونحوه روى محمد بن منصور، عن الصادق أيضا، عن أبيه، عن جده أن عليا عليه السلام كان يقول: (صيام ثلاثة أيام في الحج قبل يوم التروية ويوم التروية ويوم عرفة) وهو مروي عن ابن عمر ومن التابعين عن عطاء والشعبي وسعيد بن جبير ومجاهد وطاووس والحسن وعلقمة وعمرو بن سعيد فجرى مجرى الإجماع من الصحابة والتابعين في كونه حجة قال الله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم}[البقرة:196]، وهذا تفسير الثلاثة الأيام في الحج.
(خبر) وروي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((في المتمتع إذا لم يجد الهدي فليصم ثلاثة أيام قبل النحر فإن لم يصم قبل النحر فليصم أيام التشريق أيام منى)).
(خبر) وروى سالم عن أبيه عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((في المتمتع إذا لم يجد الهدي ولم يصم في العشر صام في أيام التشريق)) وهو الذي نص عليه أئمتنا عليهم السلام وهو مروي عن علي وابن عمر وعائشة ولا مخالف لهم في الصحابة.
قال القاسم : إمكانه وتيسيره -يعني دم الهدي- بالغنى والجدة؛ لأن من كان معه مال فإنه يتيسر عليه الهدي وإن كان بدنة ومن فقد المال تعذر عليه تحصيل الهدي وإن كان شاة فأما صيام السبعة الأيام فنص القاسم على أنه إن صامها في المنصرف أجازها؛ لأن من فرغ من أعمال الحج وخرج من مكة راجعا إلى أهله ووطنه فهو راجع لا محالة ويستحب له صيام هذه السبعة الأيام متتابعا ذكره أيضا.
Bogga 82