584

قال يحيى عليه السلام : فإذا غابت الشمس أفاض ملبيا نحو المزدلفة بالسكينة والوقار وليكثر من الذكر والإستغفار وذلك لقوله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}[البقرة:199]، يعني بلفظه الناس إبراهيم الخليل عليه السلام ولا ينكر في اللغة فقد قال الله تعالى: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم}[آل عمران:173]، أراد بالناس الأول نعيم بن مسعود.

(خبر) وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفاض بعدما غربت الشمس وذهبت الحمرة قليلا.

قلنا: بالسكينة والوقار لما في خبر جابر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يكف راحلته حتى أن رأسها يكاد يصيب رحلها ثم يقول: ((السكينة أيها الناس)) وقلنا: يكثر من الذكر والإستغفار لقوله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم}[البقرة:199].

(خبر) وعن أسامة قال: أفضت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من عرفات فلما كان ببعض الطريق قلت: الصلاة قال: ((الصلاة ليت ههنا الصلاة أمامك)) دل على أنه لايصلي المحرم العشائين إلا في مزدلفة فإن صلاهما في غيرها مع الإمكان فعليه دم؛ لأنه ترك نسكا، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من ترك نسكا عليه دم)).

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يمر إلى مزدلفة على طريق المأزمين، دل ذلك على استحباب ذلك.

(خبر) وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((المزدلفة كلها موقف وراتفعوا عن بطن محسر)) دل ذلك على أن من بات في أي موضع من المزدلفة أراد أجزأه ما تجنب بطن محسر.

Bogga 37