513

(خبر) وروي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقبل نساءه وهو صائم وكان أملككم لأربه، وقيل: لأربه -الأولى بسكون الراء وكسر الهمزة-: العضو، وأربه -بتحريك الراء وفتح الهمزة-: الحاجة.

(خبر) وعن عمر قال: هششت فقبلت وأنا صائم فقلت: يا رسول الله، صنعت اليوم أمرا عظيما فقبلت وأنا صائم، فقال: أرأيت لو تمضمضت من الماء وأنت صائم؟ قلت: لا بأس. قال: فمه، وروي ففيما إذا دل على أن القبلة للصائم لا تفطره.

(خبر) وعن أبي هريرة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن المباشرة للصائم فرخص له وأتاه آخر فسأله فنهاه فإذا الذي رخص له شيخ والذي نهاه شاب دل ذلك على صحة ما نص عليه الهادي عليه السلام من كراهة القبلة للصائم ومضاجعته لأهله؛ لا سيما إذا كان شابا لما لا يؤمن من وقوعه في المحظورات.

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن الوصال في الصيام.

قال السيد أبو طالب: معناه أن يستتم الصائم إذا جاء الليل على نية الصوم فيمتنع من الأكل والشرب، لذلك دل الخبر على قبح ذلك وكراهته للصائم؛ لأن الحكيم لا ينهى عن الحسن.

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا وصال في صيام)) فقيل له: إنك تواصل، فقال: ((إني لست كأحدكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني)) نبه بذلك على أن سبب النهي ما لا يؤمن من ضعف الصائم عن الصوم في اليوم الثاني.

باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده

من أكل أو جامع في نهار شهر رمضان عامدا أو ناسيا فسد صومه، وعليه القضاء عند القاسمية جميعا، أما من فعل ذلك عامدا ذاكرا لصومه فلا أعلم قائلا من أئمتنا عليهم السلام بغير ذلك، بل عندهم جميعا أن صومه يفسد وعليه القضاء.

Bogga 516