435

قلنا: الحصد في اللغة هو الاستئصال، قال تعالى: {فجعلناها حصيدا}[يونس:24] أي استؤصل ما أنبتت، وقال تعالى: {جعلناهم حصيدا}[الأنبياء:15] أي حصدوا بالموت والسيف، وإذا كان كذلك فكل ما استؤصل من تمر أو زرع لم يمتنع أن يستعمل ذلك فيه على أن قوله تعالى: {وآتوا حقه} راجع إلى جميع ما تقدم فلو سلمنا أن قوله تعالى: {يوم حصاده} راجع إلى الزرع لم يمتنع أن يكون قوله تعالى: {وآتوا حقه} راجع إلى جميع ما تقدم، وإذا أثبتت الآية حقا في الثمار والزرع وأجمعوا الآن أن لا حق سوى الزكاة ثبت أن الحق هو الزكاة، والقول بوجوبه في جميع ما يكال هو قول أئمتنا عليهم السلام وإن اختلفوا فأئمة الرسوس وأسباطهم وأتباعهم يعتبرون النصاب على ما نبينه إن شاء الله تعالى، وعند زيد بن علي أنه يجب العشر أو نصف العشر على حساب السقي في قليل ذلك وكثيره، وإليه ذهب الناصر للحق عليه السلام، والسيد أبو عبدالله الداعي، والقول بوجوب ذلك في الخضروات هو قول القاسم، والهادي إلى الحق، والناصر للحق، والمؤيد بالله، والمنصور بالله عليهم السلام، واختلفوا في اعتبار النصاب فذهبوا إلى اعتباره وهو أن يبلغ قيمة الجنس الواجب مائتي قفلة بقفلة الزكاة، إلا الناصر للحق فقال: يجب في قليله وكثيره وجه وجوب اعتبار النصاب في ما يكال.

Bogga 437