408

قال المنصور بالله: وصلاة الجنازة واجبة على الفرادى والجماعة، فإن حصل من يؤم وإلا أجزت فرادى، قال: وقد وقعت الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمشهد من الصحابة فلم ينكروا ذلك، بل فعلوه جماعة وفرادى، فإن قيل: إن ذلك كان خاصا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، قلنا: هذه الدعوى غير صحيحة، وإلا فما الدليل على صحتها. فإن قيل: إن ذلك كان جائزا ثم نسخ، قلنا: هذه الدعوى باطلة؛ لأن هذا الحكم لا يخلو أن يرتفع حكمه بالإجماع أولا بل بغيره، والأول باطل؛ لأن الإجماع لا ينسخ به بلا خلاف، وكذلك لا ينسخ بالقياس ولا بالاجتهاد بالإجماع، فباطل أن يكون هذا الحكم منسوخ بدليل سمعي غير ذلك؛ لأن الدليل سوى ما تقدم ليس إلا الكتاب والسنة ولا نجد في شيء منهما أن الصلاة جائزة كذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومحرمة على غيره من سائر المسلمين.

فصل في الصلاة على القبر

(خبر) وروي أن مسكينة ماتت ليلا فدفنوها ولم يوقظوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصلى رسول الله من الغد على قبرها.

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة وقد مات البراء بن معرور رضي الله عنه وقد أوصى إليه فقبل وصيته وصلى على قبره بعد شهر.

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على قبر أم سعد بن عبادة بعدما دفنت بشهر.

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على قتلى أحد بعد مقتلهم بثمان سنين.

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت.

(خبر) وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مر بقبر جديد دفن حديثا فصلى عليه.

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على قبر من كان يعمر المسجد، دل ذلك على جواز الصلاة على القبر.

Bogga 410