400

(خبر) قال أبو العباس: وأكره الصلاة على الجنائز في المساجد.

قال القاضي زيد: وهكذا ذكر علي بن العباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا يدل على الكراهة، والأول على الجواز وهذا أولى ؛ لأنه قول، والأول فعل، وإذا تعارض فالقول أولى؛ ولأن الحكيم لا ينهى عن الحسن إنما ينهى عن القبيح فدل على قبح ذلك، ولذلك لما قالت عائشة ادخلوا جنازة سعد بن أبي وقاص المسجد لأصلي عليه أنكروه عليها، فثبت بذلك ما ذكرناه.

(خبر) وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه قال: لما كان يوم أحد أصيبوا فذهبت رؤوس عامتهم وصلى عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يغسلهم وقال: ((انزعوا عنهم الفراء)).

(خبر) وعن ابن عباس قال: أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد بالقتلى فجعل يصلي عليهم فوضع سبعة وحمزة فيكبر عليهم سبع تكبيرات ثم يرفعون ويترك حمزة فيجاء بسبعة فيكبر عليهم سبعا حتى فرغ منهم.

(خبر) وعن عبدالله بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر يوم أحد بحمزة رضي الله عنه فسجي ببردة ثم صلى عليه وكبر عليه سبع تكبيرات، ثم أوتي بالقتلى يصفون ويصلي عليهم وعليه معهم، وروي مثل ذلك عن أبي مالك الغفاري.

(خبر) وفي حديث أبي مالك الغفاري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على قتلى أحد وعلى حمزة يؤتى بتسعة وعاشرهم حمزة فيصلي عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم يحملون، ثم يؤتى بتسعة وحمز مكانه حتى صلى عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

Bogga 402