Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن أم عطية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لهن في غسل ابنته: ((اغسلنها ثلاثا أو خمسا إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الأخرى كافور أو شيئا من كافور)).
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((اغسلنها وترا أو خمسا أو أكثر إن رأيتن ذلك)) دل على أنه تستحب الزيادة على واحدة بما يكون وترا من ثلاث أو خمس أو سبع.
وأما الزيادة على سبع فلم يقل به أحد فوجب أن يكون مطروحا، وقلنا: بالسدر لأنه ينظف الجسد، وقلنا: يجعل فيه الكافور فقد استحب؛ لأن فيه تقوية للجسم فإن جعل الغاسل في الأولى شيئا من الحرض وهو الأشنان للتنظيف، وفي الثانية السدر، وفي الثالثة: الكافور، فقد استحب ذلك أئمتنا عليهم السلام.
فصل
فإن خرج منه أذى بعد الغسل أعيد الغسل وجوبا ما لم يبلغ الغسل سبعا أو يدرج في الأكفان فحينئذ لا يغسل فإن خيف خروج شيء حشا الموضع بخرقة أو قطن لئلا يظهر غير ما قد ظهر.
(خبر) وروت أم عطية في غسل ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت : ضفرنا ناصيتها وقرنيها بثلاث قرون، ثم ألقيناها خلفها، دل ذلك على استحباب ذلك في شعر المرأة الميتة، وما روي في بعض الأخبار عن أم عطية أنها قالت: مشطناها ثلاثة قرون، فالمراد به ضم بعضها إلى بعض في الضفر فإن المشط لا ينبغي أن يفعل في الميت، لما روي عن عائشة أنها قالت لنسوة مشطن شعر امرأة: ما لكن تصنعن موتاكن، وهذا يقتضي أنها قالته توقيفا؛ لأنها أنكرت عليهن، وما روي ((افعلوا بالميت ما تفعلون بعروسكم)) فإن أئمتنا ردوا هذا الخبر.
(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال: واروا هذا يعني الشعر فإن كل شيء وقع من بني آدم فهو ميت يأتي يوم القيامة بكل شعرة نور، دل على أنه يستحب مواراة ما سقط من الميت من شعر أو ظفر معه؛ ولأن الميت من حقه أن يدفن بجميع أجزائه، وهذا جزء منه.
Bogga 390