349
[فصل في كيفية الصلاة في يوم العيد وتعيين مكانها]

وجه القول الأول: قول الله تعالى: {فصل لربك وانحر}[الكوثر:2] ولا خلاف في أن الصلاة التي يعقبها النحر هي صلاة الأضحى، والظاهر يدل عليه وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب.

(خبر) ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم داوم عليها إلى أن مات ولم يكن يخل بها وقد قال: ((صلو كما رأيتموني أصلي)) والأمر على الوجوب، فدل على وجوبها، وهذا القول هو الأولى عندنا.

فصل في تعيين وقتها

وفتها بعد انبساط الشمس.

قال القاضي زيد: ولا يعرف فيه الخلاف، وفي (الكافي) أنه لا خلاف بين العلماء أنها بعد ربع النهار إلى قرب الزوال.

(خبر) وذلك لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصليها في هذا الوقت وكذلك المسلمون بعده.

(خبر) وروي عن أنس بن مالك عن عمومته من الأنصار أنه غم عليهم الهلال فشهد قوم عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم برؤية الهلال أمس فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يفطروا ويخرجوا من الغد إلى مصلاهم، دل ذلك على أن صلاة العيد إذا فاتت تقضى في اليوم الثاني، وهو هكذا عند القاسم عليهم السلام، ودل ذلك على أن الإفطار بعد ثبوت رؤية الهلال مشروع قبل الزوال وبعده.

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتب إلى بعض المسلمين: ((أن عجل الأضحى وأخر الفطر وذكر الناس)).

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم النحر حتى يرجع.

(خبر) وروي عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يصلي حتى يفطر ولو على شربة من ماء، وروي نحو ذلك عن علي عليه السلام دل على استحباب ذلك.

Bogga 351