Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
[فصل في تعيين ما يجب قضاؤه من الصلوات وما لا يجب]
(خبر) وروي أن أبا موسى قدم من اليمن على عمر بن الخطاب فقال له عمر: هل من مغرب خبر؟ قال: نعم، ارتد رجل عن الإسلام فقتلناه، فقال عمر: ألا حبستموه في بيت ثلاثا وأطعمتموه في كل يوم رغيفا لعله يراجع اللهم لم آمر ولم أشهد وأنا بريء من دمه، فإذا ثبت ذلك في المرتد، قسنا عليه تارك الصلاة بعلة أنه شخص يقتل لترك عبادة فصار كالمرتد.
وفي (الكافي) أن الفاسق إذا ترك الصلاة وهو يعتقد وجوبها عليه فلا قتل عليه عند زيد بن علي والهادي إلى الحق، والناصر، والمؤيد بالله. تم كلامه.
وحكى أبو العباس عن يحيى نصا أنه يقتل إذا ترك الصوم.
قال السيد أبو طالب: ولم أظفر بالموضع الذي نقله منه.
قال القاضي زيد: ذكره يحيى في (الأحكام) في كتاب الصيام فقال: لو أن صائما أفطر متعمدا يوما أو أياما من شهر رمضان وجب عليه قضاء تلك الأيام والتوبة النصوح إلى الله تعالى من سوء ما صنع، وإن كان إمام ظاهر أدبه في فعله واستتابه، فإن تاب وإلا قتله، وعند المنصور بالله أنه لا يقتل.
قال المؤيد بالله: يحبس تارك الصلاة ويضيق عليه حتى يفعل ويؤدب ولا يقتل، ومثله ذكر في (الكافي) فإنه ذكر أنه يضرب ويحبس ولا يقتل، وبه قال المنصور بالله.
وجه هذا القول (خبر) وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله)) ولم يذكر فيه الصلاة، ولقائل أن يقول: إن عمر لما احتج بالحديث على أبي بكر، قال له أبو بكر: ألم يقل إلا بحقها؟ قال: بلى. قال: فمن حقها إبتاء الزكاة، كما أن من حقها إقامة الصلاة، فجعل إقامة الصلاة أصلا ولم ينكر ذلك عليه الصحابة، وقال: إنه من حقها، فدل على ما قلناه، والله الموفق.
Bogga 300