284

(خبر) وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا قرأ فانصتوا)) فإن قيل: روي عن عبادة بن الصامت أنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الفجر فلما سلم قال: ((أتقرأون خلفي))؟ قلنا: نعم، يا رسول الله، قال: ((فلا تفعلوا إلا بفاتحة القرآن)).

قلنا: هذا معارض بما قدمنا من الأدلة.

(خبر) وبما رواه جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (( من صلى صلاة ولم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج إلا خلف الإمام)) فاستثنى من الخداج صلاة من يصلي خلف الإمام، فإذا تعارضت وجب الرجوع إلى الآية المقدم ذكرها.

(خبر) وروى السيد المؤيد بالله بإسناده عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من صلى ركعة ولم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا وراء الإمام)).

فصل

فأما إذا لم يسمع المؤتم قراءة الإمام لبعد الإمام عنه أو لكون القراءة في الصلاة مخافتا بها وجب عليه أن يقرأ لما بيناه من الأدلة فيما مضى على وجوب القراءة فإن لم يقرأ بطلت صلاته.

فصل في مخالفة المؤتم لإمامه

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((أما يخشى من يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار)).

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (( لا تبادروني بالركوع والسجود)) دل ذلك على أنه لا يجوز للمؤتم أن يرفع رأسه من الركوع والسجود قبل إمامه وسائرالأركان مقيسة على ذلك، واختار أئمتنا عليهم السلام أنه إن سبق الإمام بركنين فصاعدا لغير عذر كصلاة الخوف بطلت صلاته وإن كان ركن واحد كره وصحت صلاته.

Bogga 285