Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
الحكم الثاني: إن الشاة الواحدة تجزي عن ثلاثة إذا كانوا من أهل بيت واحد، وأما الزائد في الثلاثة فإجماع منعقد على أنها لا تجزي عن أكثر من الثلاثة، فأما ما فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه خاص له والأصل فيه الإجماع.
(خبر) وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يطعم من أضحيته ثلثا ويأكل ثلثا ويدخر ثلثا.
قال المؤيد بالله: والكل حسن ولم يرد فيه حد محدود.
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أهدى مائة بدنة وأمر عليا أن يأخذ من كل بدنة بضعة وأمر بأن يطبخ ذلك فأكلا منه وتحسيا من المرق.
(خبر) وروى ابن أبي ليلى، عن علي عليه السلام أنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقوم على بدنة وأن أقسم جلودها وجلالها وأمرني أن لا أعطي الجازر منها شيئا وقال: نحن نعطيه، دل على أنه لا يجوز أن يعطى الجازر عن أجرته جلدها ولا من لحمها ولا من أصوافها وغيرها.
(خبر) وروي عن علي عليه السلام أن وقت الأضحية يوم النحر ويومان بعده، وبه قال القاسم بن إبراهيم وسبطه الهادي إلى الحق، وهو قول الناصر للحق، وبه قال السادة الهارونيون، وقول سائر أئمة الزيدية والمتأخرين ومثله روي عن ابن عباس، وابن عمر، وأنس، وأبي هريرة، ولا مخالف لهم في الصحابة.
قال القاضي زيد: فيجري مجرى الإجماع في كونه حجة؛ ولأن مثل هذا التقدير لا مدخل للاجتهاد فيه فإذا أطلقه الصحابي وجب أن يكون مرويا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
(خبر) وعن أم سلمة أنها روت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا دخل العشر فأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا بشره)).
Bogga 104