Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبر بأنه ضرب بسيف أو طعن برمح ولم يذكر المنحر فأباح أكله ولم ينكر ذلك.
والثاني: أنه يشبه الصيد فقال: ((إذا ند فاصنعوا به هكذا)) فأمر بأن يجري ما ند مجرى الوحش في تذكيته على هذا الوجه.
(خبر) وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام في ناقة أو بقرة ندت فضربت بالسلاح قال: لا بأس بلحمها.
وعن ابن عباس: ما أعجزك من البهائم فهو كالصيد يرمى ويؤكل، وروي نحوه عن ابن مسعود ولم يحك خلافه عن أحد من الصحابة.
قال القاضي زيد: فجرى مجرى الإجماع في كونه حجة ، فدل ذلك على أنه إذا امتنع الجزور ونحوه من الحيوان الذي يذكى ولم يقدر صاحبه على أخذه فرماه بسهم أو ضربه بسيف أو طعنه برمح فأدماه وعقره حتى قتله وسمي حين فعل ذلك جاز أكله وتكون هذه الأخبار خاصة في الممتنع من البهائم لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((الذكاة في الحلق وفي اللبة)) فإن فعل ذلك تمردا من غير ضرورة وعدل عن النحر والذبح لم تؤكل ذبيحته لهذا الخبر، ولأنه لا خلاف في أن موضع التذكية مع الإمكان هو الحلق واللبة، قال الله تعالى: {وما أكل السبع إلا ما ذكيتم}[المائدة:3]، دل ذلك على تحريم ما أكله السبع إلا ما ذكاه المسلمون فاقتضى ذلك أن السبع إذا عدا على البقرة أو الشاة أو نحوهما فنثر منها قصبا أو كرشا ثم ذكيت وبها رمق جاز أكلها وأكل ما نثر منها إذا لم يبنه السبع.
(خبر) وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ما قطع من حي فهو ميت)).
(خبر) وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ما أبين من حي فهو ميت)) دل ذلك على أن ما أبان السبع منها وهي حية لم يجز أكله نحو أن يقطع كرشا فيبينها أو عضوا فيقطعه فما هذا حاله لا يجوز أكله، وهو قول الباقر محمد بن علي زين العابدين، وبه قال القاسم بن إبراهيم عليهم السلام.
Bogga 97