1053

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذبح يوم النحر كبشين أقرنين أملحين فلما وجههما قال: ((وجهت وجهي -إلى قوله- وأنا من المسلمين)) ثم قال بعد ذلك: ((اللهم منك وإليك فتقبل)) ثم قال: ((الله وأكبر وسمى وذبح)) دل ذلك على استحباب استقبال القبلة بالذبيحة، ولا أعلم فيه خلافا بين أهل البيت عليهم السلام فأما من تعمد الإنحراف عن القبلة معتقدا في غير قبلة المسلمين أنها هي القبلة فيتوجه إليها ثم يذبح فإن ذبيحته لا تؤكل؛ لأن ذلك يوجب الكفر وكذلك إذا تعمد الانحراف عنها استخفافا بها وبما عظم الله تعالى من أمرها كان ذلك كفرا فلا يجوز أكل ذبيحته.

(خبر) وهو ما قدمناه أولا وهو أن راعيا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إني أرعى غنما لأهلي فتكون العارضة فأخاف أن تفوتني بنفسها أفأذبح بالمروة؟ فقال: ((إذا فريت فكل)).

(خبر) وروى الهادي إلى الحق بإسناده أن راعيا وصل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله أذبح بعظم؟ قال: ((لا)) قال: أفأذبح بشظاظ؟ قال: ((لا)). قال: أذبح إن خشيت أن تفوتني بنفسها بظفري؟ فقال: ((لا، ولكن عليك بالمروة فاذبح بها فإن فرت فكل وإلا فلا تأكل)) دل ذلك على أن من ذبح بهيمة مريضة أو متردية أو نطيحة فتحرك منها بعد الذبح ذنب أو رأس أو عضو من أعضائها او طرفت بعينيها حل أكلها، وإن لم يتحرك منها شيء بعد ذبحها لم يحل أكلها، نص عليه يحيى عليه السلام في (المنتخب) لأن الراعي قال: أخاف أن تفوتني بنفسها، فدل على أنه ذبحها في حال قد خشي ألا تعيش عندها وخالف في ذلك الناصر للحق فقال: إذا انتهت إلى حالة يخاف أن تكيد بنفسها لا أرى أكلها.

Bogga 95