Shifa Gharam
شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Lambarka Daabacaadda
الأولى ١٤٢١هـ
Sanadka Daabacaadda
٢٠٠٠م
Noocyada
taariikh
وذكر الأزرقي للحرم علامة أخرى، لأنه قال فيما رويناه عنه بالسند المتقدم: وكل واد في الحرم فهو يسيل في الحل، ولا يسيل وادي الحل في الحرم إلا في موضع واحد عند التنعيم١، عند بيوت نفار٢ ... انتهى.
ذكر ذلك الأزرقي في آخر الترجمة التي ترجم بقوله: "ذكر الحرم وكيف حُرِّمَ".
وذكر الفاكهي ما يقتضي أن سيل الحل٣ يدخل إلى الحرم من عدة مواضع، لأنه قال: "ذكر ما يسكب من أودية الحل في الحرم"، وبين هذه المواضع، وذكرنا ذلك في أصل هذا الكتاب.
_________
١ يقع وادي التنعيم في الشمال الغربي لمكة، وقد كاد عمران مكة يصل إليه.
٢ في أخبار مكة للأزرقي ٢/ ١٣٠: "غفار"، وضبطه العيني في "عمدة القاري": "تِعار" ٩/ ٢٢٢.
٣ الحل: مكان خارج هذه الأنصاب من جميع الجهات.
ذكر حدود الحرم وضبط ألفاظ فيها: ذكر الأزرقي رحمه الله تعالى حدود الحرم من جهاته الست١، وذكرها غيره إلا أنه خالف الأزرقي في مقدار بعضها، وأخل بذكر بعضها، وقد تلخص لي مما رأيت للناس في حدود الحرم أن جميع حدوده مختلف فيها على ما سنبينه. فأما حده من جهة الطائف على طريق عرفة من بطن نمرة٢ ففيه أربعة أقوال: نحو ثمانية عشر ميلا على ما ذكره القاضي أبو الوليد الباجي، وأحد عشر ميلا على ما ذكره الأزرقي٣، والفاكهي٤، وأبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن خرداذبة الخراساني في كتاب "المسالك والممالك"٥، والمحب الطبري٦ نقلا عن الأزرقي، وسليمان بن خليل، إلا أنه ذكره بصيغة التمريض. وتسعة أميال -بتقديم التاء، على ما ذكر شيخ المذهب أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني في كتاب "النوادر"، وسليمان بن خليل، وصدر به كلامه، والمحب الطبري بعد أن حكى ما ذكره الأزرقي. وسبعة أميال بتقديم -السين على الباء- على ما ذكره الماوردي في كتاب "الأحكام السلطانية"٧ له، والشيخ أبو إسحاق الشيرازي في "مهذبه"، والنووي في "إيضاحه"، _________ ١ أخبار مكة للأزرقي ٢/ ١٣٠، ١٣١. ٢ نَمِرة: بفتح أوله، وكسر ثانيه. ناحية بعرفة نزل بها النبي ﷺ، وقيل: الحرم من طريق الطائف على طريق عرفة من نمرة على أحد عشر ميلا، وقيل غير ذلك. "معجم البلدان ٥/ ٣٠٤، ٣٠٥". ٣ أخبار مكة للأزرقي ٢/ ١٣١. ٤ أخبار مكة للفاكهي ٢/ ٨٦ وما بعدها. ٥ المسالك والممالك "ص: ١٣٢". ٦ القرى "ص: ٦٥١، ٦٥٢". ٧ الأحكام السلطانية "ص: ١٦٤، ١٦٥".
ذكر حدود الحرم وضبط ألفاظ فيها: ذكر الأزرقي رحمه الله تعالى حدود الحرم من جهاته الست١، وذكرها غيره إلا أنه خالف الأزرقي في مقدار بعضها، وأخل بذكر بعضها، وقد تلخص لي مما رأيت للناس في حدود الحرم أن جميع حدوده مختلف فيها على ما سنبينه. فأما حده من جهة الطائف على طريق عرفة من بطن نمرة٢ ففيه أربعة أقوال: نحو ثمانية عشر ميلا على ما ذكره القاضي أبو الوليد الباجي، وأحد عشر ميلا على ما ذكره الأزرقي٣، والفاكهي٤، وأبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن خرداذبة الخراساني في كتاب "المسالك والممالك"٥، والمحب الطبري٦ نقلا عن الأزرقي، وسليمان بن خليل، إلا أنه ذكره بصيغة التمريض. وتسعة أميال -بتقديم التاء، على ما ذكر شيخ المذهب أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني في كتاب "النوادر"، وسليمان بن خليل، وصدر به كلامه، والمحب الطبري بعد أن حكى ما ذكره الأزرقي. وسبعة أميال بتقديم -السين على الباء- على ما ذكره الماوردي في كتاب "الأحكام السلطانية"٧ له، والشيخ أبو إسحاق الشيرازي في "مهذبه"، والنووي في "إيضاحه"، _________ ١ أخبار مكة للأزرقي ٢/ ١٣٠، ١٣١. ٢ نَمِرة: بفتح أوله، وكسر ثانيه. ناحية بعرفة نزل بها النبي ﷺ، وقيل: الحرم من طريق الطائف على طريق عرفة من نمرة على أحد عشر ميلا، وقيل غير ذلك. "معجم البلدان ٥/ ٣٠٤، ٣٠٥". ٣ أخبار مكة للأزرقي ٢/ ١٣١. ٤ أخبار مكة للفاكهي ٢/ ٨٦ وما بعدها. ٥ المسالك والممالك "ص: ١٣٢". ٦ القرى "ص: ٦٥١، ٦٥٢". ٧ الأحكام السلطانية "ص: ١٦٤، ١٦٥".
1 / 75