240

Shifa Gharam

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى ١٤٢١هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٠م

ما جاء من أن شرعية الطواف لإقامة ذكر الله:
روينا في مسند الدارمي بسند صحيح عن عائشة ﵂ قالت: إنما جعل الطواف بالبيت، ورمي الجمار، والسعي بين الصفا والمروة، لإقامة ذكر الله، وروينا فيه عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ نحوه١، وأخرج المحب الطبري في "القرى" عنها مرفوعا، وزاد بعد قوله: "ذكر الله تعالى": وإن لم يقترن بها ذكر بالقول، ثم قال: وينبغي للذاكر في الطواف والتالي أن لا يزيد في رفع صوته على إسماع نفسه لئلا يشوش على غيره، واستدل على ذلك بما يقوم به الحجبة، ثم قال: وفي معنى الطائف من كان في المسجد قريبا من الطواف، ينبغي له أن لا يرفع صوته بتلاوة ولا ذكر؛ لئلا يشوش على الطائفين٢ ... انتهى باختصار، وهو كلام متجه، والله أعلم.

١ أخرجه أبو داود "باب في الرمل ٢/ ١٧٩ بلفظه"، والترمذي "ما جاء كيف يرمي الجمار" ٣/ ٢٤٦، ولفظه "إنما جعل رمي الجمار والحصى بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله" وقال الترمذي: "حسن صحيح".
٢ القرى "ص: ٣١٢".
ذكر ثواب النظر إلى الكعبة:
تقدم في هذا المعنى حديث ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ في تنزل الرحمات، وفيه: "عشرون للناظرين".
وروينا في تاريخ الأزرقي عن عطاء قال: سمعت ابن عباس ﵄ يقول: النظر إلى الكعبة محض الإيمان١.
وروينا فيه عن إبراهيم النخعي: أن حماد بن أبي سلمة قال: الناظر إلى الكعبة كالمجتهد في العبادة في غيرها. وروينا فيه عن يونس بن حبان قال: النظر إلى الكعبة عبادة فيما سواها من الأرض، عبادة الصائم القائم الدائم القانت٢.
وروينا فيه عن مجاهد قال: النظر إلى الكعبة عبادة٣.
وروينا عن سعيد بن المسيب قال: من نظر إلى الكعبة إيمانا وتصديقا خرج من الخطايا كيوم ولدته أمه٤.
وروينا عن أبي السائب المديني، قال: من نظر إلى الكعبة إيمانا وتصديقا تحاتت عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر٥.
وروينا فيه عن زهير بن محمد قال: الجالس في المسجد ينظر إلى البيت لا يطوف به ولا يصلي أفضل من المصلي في بيته لا ينظر إلى البيت٦.
وروينا فيه عن عطاء قال: النظر إلى البيت عبادة، والنظر إلى البيت كمنزلة الصائم القائم الدائم المخبت المجاهد في سبيل الله عز وجل٧.

١ أخبار مكة للأزرقي ٢/ ٩.
٢ أخبار مكة للأزرقي ٢/ ٨.
٣ أخبار مكة للأزرقي ٢/ ٩.
٤ أخبار مكة للأزرقي ٢/ ٩.
٥ أخبار مكة للأزرقي ٢/ ٩.
٦ أخبار مكة للأزرقي ٢/ ٩.
٧ أخبار مكة للأزرقي ٢/ ٩.

1 / 244