431

Shifa Ghalil

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Tifaftire

رسالة دكتوراة

Daabacaha

مطبعة الإرشاد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Goobta Daabacaadda

بغداد

الإلغاء والإبقاء ليس من باب الشبه المجتهد فيه، الذي قدمنا مثاله في علة الربا.
والعجب من بعض المصنفين في الأصول-: من أفاضل قدماء الأصحاب- أنه قال: إلحاق السفرجل بالبر برابطة الطعم، من قياس المعنى والعلة. وإلحاق النكاح الفاسد بالصحيح في أحكامه، من قياس الشبه؛ لدورانه بين الزنا والحلال، وغلبة الشبه الحلال.
ونحن نقول: الأمر على العكس. فأما قاعدة الربا فقد قدمناها. وأما النكاح الفاسد فالمتبع [فيه] في إثبات النسب والمصاهرة، والعدة، والمهر، وسقوط الحد- المعني. فإن الأصل أن المولود على فراش الرجل والمخلوق من مائه، منسوب إليه. وإنما قطع النسب بجناية الزنا وعدوانه؛ ولا عدوان من صاحب الظن. والمهر جيب بالتفويت وقد حصل. والمصاهرة تتبع النسب؛ وإذا ثبت النسب: فلابد من صون الماء- عن الخلط- بالعدة. وأما الحد فيسقط بالشبهة، فكيف لا يسقط عمن لا يوصف بالمعصية؟
نعم: لو عبر معبر عن هذه المعاني: بالشبه، وعما تقدم في الربا: بالمعنى؛ وأفسد هذه المعاني في النكاح الفاسد- ليضطر إلى الأخذ من مجرد الشبه- فلا يبعد شيء من ذلك، بعد الوقوف على المقاصد التي نبهنا عليها.
[وظني] أنه لا يبقى- بعد هذا التقرير والتفصيل والتمثيل-

1 / 433