302

Shifa Ghalil

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Tifaftire

رسالة دكتوراة

Daabacaha

مطبعة الإرشاد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Goobta Daabacaadda

بغداد

الشرع بتحريمه وتحليل الخل والعصير والأدهان، لأمكن أن يقال: [لا فارق] بينه وبين سائر المائعات إلا الشدة، فلتكن الشدة علامة، حتى يتعدى إلى مشتد آخر هو: نبيذ التمر مثلا، فهذا مثال مقدر.
ونذكر مثالا واقعا، وهو: أن التكرار مشروع في غسل الأعضاء وفاقا، وغير مشروع في المسح على الخف وفاقا، فإذا نظر الناظر إليه: لم يتميز المسح عن الغسل إلا بكونه مسحا، وإلا فهو ركن في الطهارة، وجار مجراه في كل قضية إلا في كونه مسحا. فليكن كونه مسحا علامة ترك التكرار، حتى يتعدى إلى مسح الرأس، وهو متنازع فيه. وإذا قيل بذلك، يقابله أن الغسل شرع فيه التكرار، وتميز عن المسح على الخف بكونه أصلا: لا مدخل للبدل فيه، فيتعدى إلى مسح الرأس، فتصح كل واحدة من العلتين، إلى أن يظهر الترجيح.
وكذلك يقول الحنفي، لا ربا في الثياب والعبيد، وجرى في الأشياء الستة، ولا تفارقها إلا في كونها مقدرة. فهو العلامة، وتتعدى إلى المقدرات.
والمالكي يقول: [بل] خالف الأشياء الأربعة غيرها من العبيد والثياب، في كونها قوتا، فهو العلة والعلامة.
والشافعي يقول: لا، بل فارق في كونها مطعومًا.

1 / 304