289

Shifa Ghalil

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Tifaftire

رسالة دكتوراة

Daabacaha

مطبعة الإرشاد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Goobta Daabacaadda

بغداد

القياس، بل لابد وأن يدل دليل خاص على أن الأصل - الذي عليه القياس - معمول بعلة، فأنا -[مع] ورود الدليل على أصل القياس - نجوز أن يكون من جملتها أصل لا يعلل، بل يخصص بمورده، فلابد من دليل على كون الأصل معللًا.
ولست أعرف لهذا المذهب وجهًا إلا ما ذكرته، فإن الوصف المخصص إذا عادل الوصف المتعدي: في الانفكاك عن المناسبة، تقاومًا. فلابد من دليل على التعدية.
فإن خصص صاحب هذا المذهب مذهبه بهذا الجنس: من التعليل الخالي عن المناسبة؛ فله وجه. ووجهه بين كما ذكرناه.
وإن طرده فيما ظهرت فيه المعاني المناسبة، وقال: يجوز أن يلحظ الشرع المناسب في محل مخصوص؛ فلابد من دليل التعدية؛ أو قال: يجوز أن يقدر وقوع هذا المناسب وفاقيًا - فهو في هذا الطرف أضعف، واستمداده من القول بإنكار أصل القياس. وإليه أشار نفاة القياس: في وجوب الاقتصار.
[وعلى الجملة: هذا] المذهب غير سديد في جميع الصور؛ فلا تشترط دلالة الإجماع على التعدية؛ ولو اتفقت: فهو الأعلى

1 / 291