980

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وهي وحدها لا تحصّلها، فلا تحصل إلا بشخص آخر كالأبوين، فيكون الإسلام والتهويد والتنصير والتَّمْجِيس.
ومعلوم أن هذه أنواعٌ بعضها أبعد عن الفطرة من بعض، كالتَّمْجِيس، فإن لم تكن الفطرة مقتضية للإسلام صار نسبتها إلى ذلك كنسبة التهويد والتنصير إلى التَّمْجِيس، فوجب أن يذكر كما ذكر ذلك.
ويكون هذا ككون (^١) الفطرة لا تقتضي الرضاع إلا بسبب منفصل، وليس كذلك، بل الطفل يختار مصّ اللبن بنفسه، فإذا مُكِّن من الثدي وجدت الرضاعة لا محالة، فارتضاعه ضروري إذا لم يوجد معارض، وهو مولود على أن يرضع، فكذلك هو مولود على أن يعرف الله، والمعرفة ضرورية لا محالة إذا لم يوجد معارض.
وأيضًا فإن حُبَّ النفس لله وخضوعها له وإخلاصها له، مع الكفر به والشرك والإعراض عنه ونسيان ذكره: إما أن يكون نسبتهما إلى الفطرة سواء، أو الفطرة مقتضية للأول دون الثاني؟
فإن كانا سواء لزم انتفاء المدح كما تقدم، ولم (^٢) يكن فرق بين دعائها إلى الكفر ودعائها إلى الإيمان، ويكون تَمْجِيسها كتحنيفها، وقد عُرِف بطلان هذا.
وإن كان فيها مقتضٍ لهذا: فإما أن يكون المقتضِي مستلزمًا لمقتضاه عند عدم المعارض، وإما أن يكون متوقّفًا على شخص خارج عنها. فإن كان

(^١) «د»: «كمكون»، والصواب المثبت.
(^٢) «د»: «وإن لم»، والتصويب من مصدر القول.

2 / 446