899

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فوجه الكلام أن يقال: سمّيتَ به نفسك فأنزلتَه في كتابك، أو علّمتَه أحدًا من خلقك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك، فإن هذه الأقسام الثلاثة تفصيل لما سمّى به نفسه.
وجواب هذا الإشكال: أن «أو» حرف عطف، والمعطوف بها أخص مما قبله، فيكون من باب عطف الخاص على العام؛ فإن ما سمّى به نفسه يتناول جميع الأنواع المذكورة بعده، فيكون عَطْفُ كلِّ جملة منها من باب عَطْف الخاص على العام.
فإن قيل: المعهود من عَطْف الخاص على العام أن يكون بالواو دون سائر حروف العطف؟
قيل: المسوّغ لذلك في الواو هو (^١) تخصيص المعطوف بالذكر بالواو (^٢) لمرتبة من بين الجنس، واختصاصه بخاصّة تميّزه منه حتى كأنه غيره، أو إرادة (^٣) لذكره مرتين باسمه الخاص وباللفظ العام، وهذا لا فرق فيه بين العطف بالواو أو بأو، مع أن في العطف بأو على العام فائدة أخرى، وهي بناء الكلام على التقسيم والتنويع، كما يُبنى عليه بإمّا، فيقال: سمّيتَ به نفسك: فإما أنزلتَه في كتابك، وإما علمتَه أحدًا من خلقك.
وقد دلَّ الحديث على أن أسماء الله غير مخلوقة، بل هو الذي تكلم بها، وسمَّى بها نفسه، ولهذا لم يقل: بكل اسم خلقتَه لنفسك، ولو كانت مخلوقة

(^١) «د»: «وهو» تحريف يفسد المعنى.
(^٢) «بالواو» من «م».
(^٣) «د»: «إرادتين».

2 / 365