84

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ولد آدم إلا وهو يعرف أن ربه الله، ولا مشرك إلا وهو يقول: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٣]، فذلك قوله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ﴾، وذلك حين يقول: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [آل عمران: ٨٣]، وذلك حين يقول: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩]، قال: يعني يوم أخذ الميثاق" (^١).
وقال إسحاق: حدثنا وكيع، حدثنا فِطْر، عن ابن سابط، قال: قال أبو بكر ﵁: "خلق الله الخلق قبضتين، فقال لمن في يمينه: ادخلوا الجنة بسلام. وقال لمن في يده الأخرى: ادخلوا النار ولا أبالي" (^٢).
وأخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن رجل من الأنصار من أصحاب محمد ﷺ قال: "لما خلق الله الخلق قبضتين (^٣) بيده، فقال لمن في يمينه: أنتم أصحاب اليمين. وقال لمن في اليد الأخرى: أنتم أصحاب الشمال. فذهبت إلى يوم القيامة" (^٤).

(^١) أخرجه بهذا السياق ابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ٨٥)، ومفرّقًا الطبري (١٠/ ٥٦٠ - ٥٦٢)، وأورده المصنف في "أحكام أهل الذمة" (٢/ ٩٩٦)، وفي "الروح" (٢/ ٤٦٢) مصدّرًا إياه بقوله: "وذكر محمد بن نصر من تفسير السدي"، وطعن شيخ الإسلام في هذا الأثر لجملة: "وطائفة كارهين على وجه التَقِيّة" "درء التعارض" (٨/ ٤٢٣)، وسيأتي في الباب الثلاثين الكلام عليه (٢/ ٤٢٧).
(^٢) أخرجه معمر في "الجامع" (٢٠٠٩٤)، والدارمي في "النقض على المريسي" (١/ ٢٦٨)، وابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٣٣٥).
(^٣) كذا في الأصول الخطية، والأليق بالسياق بعده: "قبض قبضتين".
(^٤) لم أقف عليه.

1 / 38