740

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ولهذا كان شُكْرُ الملائكة وخضوعُهُم وذلُّهم لعظمته وجلاله بعد أن شاهدوا من إبليس ما جرى له، ومن هاروت وماروت ما شاهدوه= أعلى وأكمل مما كان قبله، وهذه حكمة الربّ تعالى.
وكذلك شُكْر الأنبياء ﵈ وأتباعِهِم كان بعد أن عاينوا هلاك أعدائهم، وانتقام الرب منهم، وما أنزل بهم من بأسه.
وكذلك شُكْر أهل الجنة في الجنة وهم يشاهدون أعداءه المكذبين لرسله، المشركين به في ذلك العذاب العظيم، فلا ريب أن شكرهم حينئذ ورضاهم ومحبتهم لربهم أكمل وأعظم مما لو قَدّر اشتراكَ جميعِ الخلق في النعيم، فالمحبة الحاصلة من أوليائه له، والرضا والشكر وهم يشاهدون بني جنسهم في ضد ذلك من كل وجه= أكمل وأتم.
فالضدُّ يُظهر حُسْنَهُ الضّدُّ (^١)
وبضدِّها تتبيَّن الأشياءُ (^٢)
ولولا خَلْقُ القبيح لما عُرِفت فضيلةُ الجمال والحُسْن، ولولا خَلْقُ

(^١) عجز بيت من قصيدة شهيرة عُرِفت باليتيمة (٣٠)، وقد اختلفت العلماء في نسبتها على أقوال، ورجح المنجد في مقدمة تحقيقه للقصيدة (١٤) جهالة قائلها، وصدر البيت:
ضِدّان لما استجمعا حَسُنا
(^٢) عجز بيت للمتنبي، قيل: إنه مأخوذ من البيت السابق، كما في «الديوان بشرح الواحدي» (١٩٧)، وصدره:
ونذمّهم وبهم عرفنا فضله

2 / 206