729

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الجواب الخامس: أن الله سبحانه ليس كمثله شيء في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، فله في جميع ما ذكرتم وغيره حكمة ليست من جنس الحكمة التي للمخلوقين، كما أن فعله ليس مماثلًا لفعلهم، ولا قدرته وإرادته ومشيئته ومحبته ورضاه وغضبه مماثلًا لصفات المخلوقين.
الجواب السادس: أن الحكمة تابعة للعلم والقدرة، فمن كان أعلم وأقدر كانت أفعاله أحكم وأكمل، والربُّ تعالى منفرد بكمال العلم والقدرة، فحكمته بحسب علمه وقدرته، كما تقدم تقريره، فحكمته متعلقة بكل ما تعلق به علمه وقدرته.
الجواب السابع: أن الأدلة القاطعة قد قامت على أنه حكيم في أفعاله وأحكامه، فيجب القول بموجِبها، وعدم العلم بحكمته في الصور المذكورة لا يكون مسوّغًا لمخالفة تلك الأدلة القاطعة، لاسيما وعدم العلم بالشيء لا يستلزم العلم بعدمه.
الجواب الثامن: أن كماله المقدس يمنع خلو هذه الصور ــ التي نقضتم بها ــ عن الحكمة، وكماله أيضًا يأبى اطّلاع خلقه على جميع حكمته، فحكمته تمنع اطّلاع خلقه على جميع حكمته، بل الواحد منا لو أَطْلع غيرَه على جميع شأنه وأمْره عُدّ سفيهًا جاهلًا، وشأن الربّ تعالى أعظم من أن يُطْلِع كل واحد من خلقه على تفاصيل حكمته.
الجواب التاسع: أنكم إما أن تعترفوا بأن له حكمة في شيء من خلقه وأمره، أو تنكروا أن يكون له في شيء من خلقه وأمره حكمة، فإن أنكرتم ذلك ــ وما هو من الظالمين ببعيد ــ كذّبتم جميع كتب الله ورسله والعقل والفطرة والحس، وكذّبتم عقولكم قبل تكذيب العقلاء لكم؛ فإنّ جَحْد

2 / 195