699

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
عنه، أم تعني به أن تلك الحكمة نفسها غيرٌ له، وهو مستكمَل بها؟
فإن عنيت الأول فهو باطل؛ فإنه لا ربّ غيره ولا خالق سواه، ولم يستفد سبحانه من غيره كمالًا بوجه من الوجوه، بل العالم كله إنما استفاد الكمال الذي فيه منه سبحانه، وهو لم يستفد كماله من غيره، كما لم يستفد وجوده من غيره.
وإن عنيت الثاني فتلك الحكمة صفته سبحانه، وصفاته ليست غيرًا له، فإن حكمته قائمة به، وهو الحكيم الذي له الحكمة، كما أنه العليم الذي له العلم، والسميع الذي له السمع، والبصير الذي له البصر، فثبوت حكمته لا يستلزم استكماله بغيرٍ منفصِل عنه، كما أن كماله سبحانه بصفاته وهو لم يستفدها من غيره.
الجواب الثالث: أنه سبحانه إذا كان إنما يفعل لأجل أمر هو أحبّ إليه من عدمه؛ كان اللازم من ذلك حصول مراده الذي يحبّه، وفَعَل لأجله، وهذا غاية الكمال، وعدمه هو النقص؛ فإنّ من كان قادرًا على تحصيل ما يحبّه، وفَعَلَه في الوقت الذي يحب على الوجه الذي يحب= فهو الكامل حقًّا، لا مَن لا محبوب له، أو له محبوب لا يقدر على فعله.
الجواب الرابع: أن يقال: أنت ذكرت في كتبك أنه لم يقم على نفي النقص عن الله دليل عقلي، واتبعت في ذلك الجويني وغيره، وقلتم: إنما ننفي النقص عن الله ﷿ بالسمع وهو الإجماع، فلم تنفوه عن الله ﷿ بالعقول، ولا بنص منقول عن الرسول ﷺ، بل بما ذكرتموه من الإجماع، وحينئذ فإنما يُنفَى بالإجماع ما انعقد الإجماع على نفيه، والفعل بحكمة لم ينعقد الإجماع على نفيه، فلمْ تُجْمِع الأمة على انتفاء التعليل

2 / 165