636

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قال الرازي في «مباحثه»: «فإن قيل: فلِمَ لمْ يخلق الخالق هذه الأشياء عَرِيّة عن كل الشرور؟
فنقول: لأنه لو جعلها كذلك لكان هذا هو القسم الأول، وذلك مما فُرِغ عنه (^١)».
يعني: كان ذلك هو القسم الذي هو خير محض لا شر فيه.
قال: «وبقي في العقل (^٢) قسم آخر، وهو الذي يكون خيره غالبًا على شره، وقد بينا أن الأولى بهذا القسم أن يكون موجودًا.
قال: وهذا الجواب لا يعجبني؛ لأن لقائل أن يقول: إن جميع هذه الخيرات والشرور إنما توجد باختيار الله تعالى وإرادته، فالاحتراق الحاصل عقيب النار ليس موجَبًا عن النار، بل الله تعالى اختار خلقه عقيب مماسة النار، وإذا كان حصول الاحتراق عقيب مماسة النار (^٣) باختيار الله وإرادته، فكان يمكنه أن يختار خلق الإحراق عند ما يكون خيرًا، ولا يختار خلقه عند ما يكون شرًّا.
ولا خلاص عن هذه المطالبة إلا ببيان كونه سبحانه فاعلًا بالذات لا بالقصد والاختيار، ويرجع حاصل الكلام في هذه المسألة إلى مسألة القِدَم

(^١) كذا في «د» و«م» و«المباحث المشرقية» (٢/ ٥٢٢)، ووقع في «ج»: «خرج عنه»، وفي «طريق الهجرتين» (١/ ٣٣٩): «فرغ منه»، وهذا موافق للمشهور في تعدية «فرغ» بـ «من»، وقد قُرِئ: «حتى إذا فُرِّغَ عن قلوبهم»، انظر: «تاج العروس» (٢٢/ ٥٤٩).
(^٢) «ج»: «الفعل»، تحريف.
(^٣) جملة: «وإذا كان حصول الاحتراق عقيب مماسة النار» ساقطة من «م».

2 / 102