404

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
حكيم، قد بهرت حكمته العقول، وأقرت بها الفطر، وشهدت لمنزلها بالوحدانية، ولمن جاء بها بالرسالة والنبوة.
وينكشف له في ضوء ذلك النور إثبات صفات الكمال، وتنزيهه سبحانه عن النقائص والمثال، وأن كل كمال في الوجود فمعطيه وخالقه أحق به وأولى، وكل نقص وعيب فهو سبحانه منزّه عنه، متعال عنه.
وينكشف له في ضوء هذا النور حقائق المعاد واليوم الآخر، وما أخبر به الرسول عنه، حتى كأنه يشاهده عيانًا، وكأنه يخبر عن الله وأسمائه وصفاته، وأمره ونهيه، ووعده ووعيده؛ إخبارَ من كأنه قد رأى وعاين وشاهد ما أخبر به.
فمن أراد الله سبحانه هدايته شرح صدره لهذا، فاتسع له وانفسح، ومن أراد ضلالته جعل صدره من ذلك في ضيق وحرج، لا يجد فيه مسلكًا ولا منفذًا، والله الموفق المعين.
وهذا الباب يكفي اللبيب في معرفة القدر والحكمة، ويطلعه على العدل والتوحيد اللذيْن تضمنهما قوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٨ - ١٩].
* * * *

1 / 358