352

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
والصحيح قول أكثر المفسرين أن المعنى: قلوبنا لا تفقه ولا تفهم ما تقول، وعلى هذا فهو جمع "أَغْلف" كأَحْمر وحُمْر.
قال أبو عبيدة: "كل شيء في غلاف فهو أغلف، كما يقال: سيف أغلف، وقوس غَلْفاء، ورجل أغلف غير مختون" (^١).
قال ابن عباس وقتادة ومجاهد: على قلوبنا غشاوة، فهي في أوعية، فلا تعي ولا تفقه ما تقول (^٢).
وهذا هو الصواب في معنى الآية؛ لتكرر نظائره في القرآن، كقولهم: ﴿قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ﴾ [فصلت: ٥]، وقوله تعالى: ﴿كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي﴾ [الكهف: ١٠١]، ونظائر ذلك.
وأما قول من قال: هي أوعية للحكمة، فليس في اللفظ ما يدل عليه البتة، وليس له في القرآن نظير يُحمل عليه، ولا يقال مثل هذا اللفظ في مدح الإنسان نفسه بالعلم والحكمة، فأين وجدتم في الاستعمال قول القائل: قلبي غلاف، وقلوب المؤمنين العالمين غُلْف، أي: أوعية للعلم؟
والغلاف قد يكون وعاء للجيد والرديء، فلا يلزم من كون القلب غلافًا أن يكون داخله العلم والحكمة، وهذا ظاهر جدًا.
فإن قيل: فالإضراب بـ "بل" على هذا القول الذي قوّيْتموه ما معناه؟ وأما على القول الآخر فظاهر، أي: ليست قلوبكم محلًا للعلم والحكمة، بل مطبوع عليها.

(^١) "مجاز القرآن" (١/ ٤٦).
(^٢) انظر: "جامع البيان" (٢/ ٢٢٨)، "البسيط" (٣/ ١٣٤).

1 / 306