343

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فصل
ومما ينبغي أن يعلم أنه لا يمتنع مع الطبع والختم والقفل حصول الإيمان، بأن يفك الذي خُتِم على القلب، وطُبِع عليه، وضُرِب عليه القفل ذلك الختم والطابع والقفل، ويهديه بعد ضلالته، ويعلمه بعد جهله، ويرشده بعد غَيِّه، ويفتح قفل قلبه بمفاتيح توفيقه التي هي بيده، حتى لو كتب على جبينه الشقاوة والكفر، لم يمتنع أن يمحوها، ويكتب عليه السعادة والإيمان.
وقرأ قارئ عند عمر بن الخطاب: ﴿(٢٣) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ﴾ [محمد: ٢٤]، وعنده شاب فقال: اللهم عليها أقفالها، ومفاتيحها بيدك، لا يفتحها سواك. فعرفها له عمر، وزادته عنده خيرًا (^١).
وكان عمر ﵁ يقول في دعائه: "اللهم إن كنت كتبتني شقيًا فامحني واكتبني سعيدًا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت" (^٢).

(^١) لم أقف عليه بهذا السياق.
وأخرج اللالكائي في "أصول الاعتقاد" (٩٧٢)، والبيهقي في "القضاء والقدر" (٣٨٦) عن سهل بن سعد قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿(٢٣) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ﴾، وغلام جالس عند رسول الله ﷺ فقال: بلى والله يا رسول الله، إن عليها لأقفالها ولا يفتحها إلا الذي أقفلها. فلما ولي عمر طلبه ليستعمله، وقال: لم يقل ذلك إلا من عقل. وفي إسناده المقدام بن داود وذؤيب بن عمامة: ضعيفان كما في "الميزان" (٤/ ١٧٦)، وله شاهد من مرسل عروة أخرجه إسحاق كما في "إتحاف الخيرة" (٥٨٢١)، والطبري (٢١/ ٢١٧).
(^٢) أخرجه الطبري (١٣/ ٥٦٤)، وابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٥٦٥)، وأُثِر عن غير واحد من السلف نحوه.

1 / 297