303

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
والثاني: أن يكون مثل قوله: "أمن أجل أن قرصتك نملةٌ أحرقت أمة من الأمم تسبّح" (^١)، فهي أمة مخلوقة لحكمة ومصلحة، فإعدامها وإفناؤها يناقض ما خُلِقت له، والله أعلم بما أراد رسوله.
قال ابن عباس في رواية عطاء ﴿إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾: يريد يعرفونني ويوحدونني ويسبحونني ويحمدونني، مثل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤]، ومثل قوله تعالى: ﴿(٤٠) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ [النور: ٤١]، فعلى هذا جُعِلت أممًا أمثالنا في التوحيد والمعرفة بربها وتسبيحه (^٢).
ويدل على هذا قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ﴾ [الحج: ١٨]، وقوله: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ﴾ [النحل: ٤٩]، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ [سبأ: ١٠]، ويدل عليه قوله: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ [النحل: ٦٨]، وقوله: ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ﴾ [النمل: ١٨]، وقول سليمان ﵇: ﴿عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾ [النمل: ١٦].
وقال مجاهد: " ﴿أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ أصناف مصنفة تعرف بأسمائها" (^٣).
وقال الزجاج: " ﴿أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ في أنها تبعث" (^٤).

(^١) تقدم تخريجه في (٢٣١).
(^٢) الفقرة مقتبسة من "البسيط" (٨/ ١١٢ - ١١٣).
(^٣) أسنده الطبري (٩/ ٢٣٣).
(^٤) بمعناه في "معاني القرآن وإعرابه" (٢/ ٢٤٥).

1 / 257