264

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
مصالح العبد في معاده، وهذا خاص بالمكلفين، وهذه المرتبة أخصّ من المرتبة الأولى، وأعم من الثالثة.
المرتبة الثالثة: الهداية المستلزمة للاهتداء، وهي هداية التوفيق ومشيئة الله لعبده الهداية، وخلقه دواعي الهدى وإرادته والقدرة عليه للعبد، وهذه الهداية التي لا يقدر عليها إلا الله ﷿.
المرتبة الرابعة: الهداية يوم المعاد إلى طريق الجنة والنار.
فصل
فأما المرتبة الأولى فقد قال سبحانه: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ١ - ٣]، فذكر سبحانه أربعة أمور عامة: الخلق والتسوية والتقدير والهداية، وجعل التسوية من تمام الخلق، والهداية من تمام التقدير.
قال عطاء: ﴿خَلَقَ فَسَوَّى﴾: "أحسن ما خلقه" (^١)، وشاهده قوله تعالى: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ [السجدة: ٧].
فإحسان خلقه يتضمن تسويته، وتناسب خلقه وأجزائه، بحيث لم يحصل بينها تفاوت يخل بالتناسب والاعتدال، فالخلق: الإيجاد، والتسوية: إتقانه وإحسان خلقه.
وقال الكلبي: "خَلَق كل ذي روح، فجمع خلقه وسواه باليدين (^٢)

(^١) نسبه إليه في "البسيط" (٢٣/ ٤٣١).
(^٢) كذا في الأصول: "باليدين"، وفي مصدر النقل: "اليدين"، وهو الأشبه.

1 / 218