202

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وفي "صحيح البخاري" (^١) مرفوعًا: "مثل الكافر كمثل الأَرْزَة: صَمّاء (^٢) معتدلة، حتى يقصمها الله إذا شاء".
وقال عبد الرزاق: عن معمر، عن همام، هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله ﵎: لا يقل ابن آدم: يا خيبةَ الدّهرِ؛ فإني أنا الدهر، أرسل الليل والنهار، فإذا شئت قبضتهما" (^٣).
قال الشافعي: "تأويله ــ والله أعلم ــ: أن العرب كان شأنها أن تذم الدهر، وتسبَّه عند المصائب التي تنزل بهم من موت أو هدم أو تلف أو غير ذلك، فيقولون: إنما يهلكنا الدهر، وهو الليل والنهار، ويقولون: أصابتهم قوارع الدهر، وأبادهم الدهرُ، فيجعلون الليل والنهار اللذين يفعلان ذلك، فيذمون الدهر بأنه الذي يفنينا ويفعل بهم (^٤)، فقال رسول الله ﷺ: "لا تسبوا الدهر" على أنه يفنيكم، والذي يفعل بكم هذه الأشياء؛ فإنكم إذا سببتم فاعل هذه الأشياء فإنما تسبون الله ﵎، فإنه فاعل هذه الأشياء" (^٥).
وفي حديث أنس يرفعه: "اطلبوا الخير دهركم كله، وتعرضوا لنفحات

(^١) برقم (٧٤٦٦) من حديث أبي هريرة.
(^٢) تحرفت في "د" "م" إلى: "حما"، وجاءت على الصواب في "ج".
(^٣) أخرجه بهذا السياق من طريق عبد الرزاق به أحمد (٨٢٣٢)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٣٠٥)، وهو في البخاري (٦١٨١)، ومسلم (٢٢٤٦) من طرق عن أبي هريرة بألفاظ متقاربة.
(^٤) كذا في الأصول، وفي مصدر القول: "يفنينا ويفعل بنا".
(^٥) أورده البيهقي في "الأسماء والصفات" عقب الحديث (٣٠٥)، وفي "مناقب الشافعي" (١/ ٣٣٦)، وانظر: "شأن الدعاء" (١٠٨).

1 / 156