153

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
تقدرون على الاستجابة بعد ذلك.
ويشبه هذا ــ إن لم يكن هو بعينه ــ قوله: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا جَّاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا (^١)﴾ [يونس: ١٣]، وفي موضع آخر: ﴿تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَد جَّاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ (^٢) كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٠١].
وفي هذه الآية ثلاثة أقوال، هذا أحدها، قال أبو إسحاق: هذا إخبار عن قوم لا يؤمنون، كما قال عن قوم (^٣) نوح: ﴿نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ﴾ [هود: ٣٦]، واحتج على هذا بقوله: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٠١]. قال: وهذا يدل على أنه قد طبع على قلوبهم (^٤).
وقال ابن عباس: "فما كان أولئك الكفار ليؤمنوا عند إرسال الرسل بما كذبوا يوم أخذ ميثاقهم، حين أخرجهم من ظهر آدم فآمنوا كُرْهًا، وأقرّوا باللسان، وأضمروا التكذيب" (^٥).
وقال مجاهد: "فما كانوا ــ لو أحييناهم بعد هلاكهم ــ ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل هلاكهم" (^٦).

(^١) "د" "م": ﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ﴾، كأنه انتقال نظر للآية الآتية.
(^٢) في "د" "م": ﴿بما كذبوا به من قبل﴾ بزيادة "به" سهوًا.
(^٣) "قوم" ساقطة من "م"، والجملة مسوقة بتصرف من المصدر.
(^٤) "معاني القرآن وإعرابه" (٢/ ٣٦١).
(^٥) حكاه الثعلبي في "الكشف والبيان" (٤/ ٢٦٥)، وانظر: "معالم التنزيل" (٣/ ٢٦١).
(^٦) أورده في "الكشف والبيان" (٤/ ٢٦٦)، والتعليق الذي يليه من كلام مجاهد في تفسيره، انظر: التفسير المنسوب إلى مجاهد (٣٤٠)، "جامع البيان" (١٠/ ٣٣٨).

1 / 107