140

Dawada Xanuunka

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Tifaftire

زاهر بن سالم بَلفقيه

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
شيء، حتى تنتهي إليه، ويتفرق الناس، وتجعله بين قوائمها وتطأه حتى طفي، قال: فأنا رأيت سعدًا يتبعه الناس، يقولون: استجاب الله لك يا أبا إسحاق، استجاب الله لك يا أبا إسحاق (^١).
وقال تعالى: ﴿فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ﴾ [الحج: ٧٨]، أي: الله سمَّاكم المسلمين من قبل القرآن وفي القرآن، فسبقت تسمية الحق سبحانه لهم مسلمين قبل إسلامهم وقبل وجودهم.
وقال تعالى: ﴿وَلَقَد سَّبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٣].
وقال ابن عباس في رواية الوالبي عنه في قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: ٢]، قال: "سبقت لهم السعادة في الذكر الأول" (^٢).
وهذا لا يخالف قول مَن قال: إنه الأعمال الصالحة التي قدموها. ولا قول مَن قال: إنه محمد ﷺ؛ فإنه سبق لهم من الله في الذكر الأول السعادة بأعمالهم على يد محمد ﷺ، فهو خيرٌ تقدم لهم من الله، ثم قدمه لهم على

(^١) أخرجه من طريق البغوي به أبو طاهر في "المخلصيات" (٢/ ٣٤٩)، واللالكائي في "شرح الأصول" (٢٣٦١)، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٠٧) وابن الأعرابي في "المعجم" (٩٣٦) من طرق عن عامر بنحوه.
(^٢) أخرجه الطبري (١٢/ ١١٠)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٦/ ١٩٢٢).

1 / 94